الرئيسية » » يلعن دين أمك. شكرًا | محمد هاشم

يلعن دين أمك. شكرًا | محمد هاشم

Written By Hesham Alsabahi on الاثنين، 4 أغسطس 2014 | 9:53 م

يلعن دين أمك.

شكرًا


بدأ اليوم برساله تقول فيها إن ولاد الوسخه فى الجامعه استدعوها فى الثامنة صباحا ، للمشاركة فى امتحانات قبول الطلبة الجدد ، هتفت سراً ربنا يستر عليهم ، ثم عاجلتني بالرساله الثانيه : هل يمكنني الحضور إليك غدا ؟ وانتظرت حتي يبدأ اليوم وأحدد مواعيدي لكي أتصل بها وأقول المناسب ، غير أنها لم تنتظر أكثر من نصف ساعه وتعاجلني بالرسالة الثالثة : لم ترد ، سأحضر إذن دون موعد غداً أو بعد غد ، تحياتي ، كلمتها فورا مرحباً بحضورها دون معرفة سبب الزيارة احتراما لإخوتها واثنين منهم من أصحاب العمر ، وطلبت من الله الا تفتح قصة ديوان الشعر الذي أرسلت لي "قصيده " بين قوسين طبعا ً أقل ما توصف به أنها ضعيفه جداً ، واقترحت أن يكتب شقيقها الكاتب الكبير مقدمه وينظر معها فى الديوان ، فرفضت بشده أن يتدخل فى الأمر ، ورفضت أيضاً فكرة لجوء محكمين ، فاعتبرت الموضوع انتهي . 
بمجرد فتح الباب بدأت المشاكل بين كلبها وكلابي ، بوتشر ً لايطيق الزبون اللي داخل ينجعص جنبها علي الكنبه ، ولي لي غير المحبه للشجار ، لن تصمت طبعا إذا وصل الأمر للعدوان علي بوتشر من كلبها الساعي للمشاكل مثلها تماماً أو منها ، وسط محاولات تسليك الكلاب من بعضها كان علي خوض حوار طويل حول أهمية اقتناعها بحقنا فى معرفة ماننشر ، وان ذلك ليس عدوان عليها أو استهانة بشأنها ومقامها محفوظ ، لكن لابد من اللجوء لذائقه محترمه تقرر لك ولي ، قالت وهي تضحك ، صلاح عبد الصبور ، ودون أن أضحك سألتها نجيبه منين دلوقت ؟ فسآلتني إذا ممكن توريه لسيد حجاب ، قلت لها أن عم سيد لم يخذلنا أبدا ، حين يساهم لوجه الله والشعر فى القراءه مع أكثر من شاعر ، لامع الآن ، وشهدوا بإنصافه واستفادتهم من ملاحظاته ، وفى نفس الوقت أشفقت علي مزاج عم سيد فى حالة رفضه المؤكدة " للديوان" ، سألتها جادا لماذا رفضت تدخل صديقي الكاتب الكبير شقيقها فى موضوع الديوان ، فانفجرت صارخه ، أنا عارفه انك مش عاوز تعمل الديوان عشان أنا مش با كلمه من سنوات ، أقسمت ببناتي وبأمي أنني لاأعلم ، ولا أعطي نفسي حق التدخل فيما لي يسمح لي بالتدخل فيه ، أو يطلب رأيي ، هو أو غيره ، وان عندي ما يكفي من " زكايب الهم " التي تغنيني عن اللغوصة فيما لايعنيني .
لي لي وبوتشر يوصلان الصراخ حتي أفتح الباب لعبدالله القادم بالطعام ، وكلبها أصابه الذعر من نباحهما فنبح هو الآخر ، وهي تواصل الكلام وتسد منفذ الخروج مابين المكتب والكنبه وتؤكد بأنها شاعره عظيمه ، واعتبرتني حمار . لأني رفضت ديوان صاحبتها السوريه الغنيه، وانت مالك قالت ، نحن نختار الأجمل لا الآقبح قلت ، وعبدالله يواصل قرع الجرس ولي ولي وبوتشر ينظران لى باستغراب لعدم دخول عبدالله بالطعام ،
سيد حجاب هيرد عليك إمتي ً فقلت لاأعرف سأتصل به وأسأله عن مدي استعداده لمساعدتنا بقراءة شيء أم لا ، ناولتني الديوان وسألتنئ إيه رأيك ؟ فسألت ها بدوري ، في إيه ، قالت فى الديوان ، قلت لها أنا لسه مستلمه وماشفتوش، ويعتبر نفسي غير مؤهل للحكم علي شغل الناس ، فقالت ماتقلقش هو كله زي القصيده اللي أصابت عينك بالحول وجاب لك ذهول ، قلت لها أنا مقلتش انها جابت لي حول ولا أذهلتني ، صرخت بس انت قلت لي حلوه ، قلت لها عاوزاني اقول لك وحشه يعني، ده لسه لم أرد علي الديوان ومش ناجي منك ، ركنت الصفحات التي لاتزيد عن الخمسة عشر علي يسار المكتب بعد تصفح عاجل كأنني أنظر لعدد الصفحات ، لأفاجأ بأنها كلها كالأولى ، فى كل سطر كلمه واحده وعليك التكوين علي مهلك ، ومع نفسك ، لم أكد أرفع يدي تاركا الأوراق ، الا وهي تصرخ في : انت مالك قرفان من نفسك كده ليه ، ومش طايق نفسك ،فقلت لها شكرًا يادكتوره ، فأكدت انها دكتوره غصب عن دين أمي وأن الديوان العظيم خساره فى أمي ، يابن الكلب .. يابن الوسخه .. هطلع دين أمك ، شكرًا ، أستني خدي الولاعه الموبايل ، ومترفسيش الكلب ، بمجرد إغلاق عبدالله الباب صمتت ليلي ومثلها بوتشر ، لكنهما كانا ينظران لي باستغراب ويحومان حوله مطالبان بالطعام ونسيان الزوار الغرباء

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.