الرئيسية » » قراءة فى ديوان الوان رغاوى البيرة الساقعة( بازل ) للشاعرة أمينة عبد الله رؤية : صالح الغازي

قراءة فى ديوان الوان رغاوى البيرة الساقعة( بازل ) للشاعرة أمينة عبد الله رؤية : صالح الغازي

Written By Hesham Alsabahi on السبت، 23 أغسطس، 2014 | 8:38 م

قراءة فى ديوان الوان رغاوى البيرة الساقعة( بازل ) للشاعرة أمينة عبد الله

رؤية : صالح الغازي

اختارت الشاعرة البازل عشان تدينا حريه نكون صوره على كيفنا بعد ترتيب 99 نص ،
وفى الاهداء جمعت بين مشاركة الجميع والخصوصيه ” اليكم جميعا ..اليك وحدك” وكم الافكار اللى بتاخدنا من اول الغلاف لغاية الدخول فى النصوص بتأكد ان فيه روح مجتهده والرؤى فيها تمرد و خروج عن المألوف والدخول فى سياق متفرد واحسن حاجه نعملها اننا نجنهد معاها فى تجميع اكبر قدر من قطع البازل .

1-انت وانا .. وكل واحد مننا شايفها كده.

بتتكلم الشاعرة عن واقع اختراق الحب واجتياحه للانسان وممكن يكون ده تبريرللى بيحصل من معاناه فبتقول ” الحب /كائن متكامل /مش محتاج ورثة /ولا اذن /دخول ”
وبروعة الوصف الشفيف تصور لنا عن هجر الحبيبه ورؤيه ساخره للفقد لما اتبخرت الحبيبه وبقى هو فى مكانه عايش ع الذكري..” الشمس / لما صحتك م النوم/ كات حبيبتك اتبخرت من/ خرم باب قلبك/وفضلت بحار عجوز/ وسيجارة ف جنب بقك/ خيط مزيكا ف جرحك.”
وبنفس تفكير البازل والرغبة فى مشاركة الاخر وترك له حرية الحسم التى قد تكون ابداعيه اكثر منها سلبيه تقول ” سبت آخر / حتة بازل ف العلاقة / تكتبها/ بايديك.”
وعن الشعور بالكتابه فهى للنشوة الاحساس اللى بيحس بيه كل مبدع ، وبمجرد الانتهاء منه بتفكر فى المشاركة فما بتلاقيش غير الصوره / الذكري وتتكلم عن رؤيتها للحب فهو المشاركه للكتابه ومنح الشفقه والحنيه والقوه ..لكن الموضوع بيفضل خيال ووحده ” أقولها شعرى اللى ما بيعجبنيش غالبا/ أستنى منها شفقة الأمهات/ حنية المحبين/ اوانصاف الأقوياء/لكن بتفضل/ الرغبة الملحة/ و أفضل وحيدة مع صورة/ما بتردش !”
كمان الحبيب هو السوبر مان ” مستنياك/ وانا عيل مصدق ان ابوه ربنا/مطالب بتحقيق/ احتياجاته .”
وفى تصور عن الحياة بدون الحب باستخدام العكاز/ الحب كأداه لبيان اهميته وصعوبة المشى فى الحياه من غيره وصعوبة الحياه على مجرد ذكريات و المجاهده للحياه بدونه “ما كانش/ عندى ثقة/ انى ح أقدر أكمل الحياة من غير عكاز ،/ كنت باساعدك / تصدق نفس الفكرتظهر طيف حنون ف كتابتى/ تشاركنى تفاصيلى ..ملامحى/ ف لحظة جرءة منى/ غامرت ../ نجحت/ انى أبقى لوحدى / من غير عكاز/ اسمه بحبك .”
لكن الموضوع بيتضح فيه حجم المعاناه بتصوير وتجسيد عالى للحاله يبقى الحب هو الحمل “نفسى/ تحس البالونة ، وهى مليانة مية / قد ايه تقيلة ؟ / متألمة من حملها المستمر”
عن مشاعر متناقضه للاحتياج عند الوقوع فى فخ الذكريات لان الحب بين الرجل والمرأة هو الحاله الوحيده اللى بتكون فيها الذكري مؤلمه ” لما أحتاج أضمك / بكل قوة / ح أبعدك ”
وبتقدر الشاعره تفلسف العلاقه بين الرجل والانثى، دليل على وعى بالكتابه فالموضوع مش مجرد سرد تفاصيل ”
العلاقة / تبتدى أنا و انت /تستمر / انت وأنا /تنتهى / انت وانت /و كل واحد مننا شايفها / كده ! ”
وعن التفكير فى الذكري بطريقة البوح نلاقى ان فيه اقرار ان العلاقه م الاول مش عاديه وتتناول الشاعره التفاصيل بحميمية القرب “ان أجمل حاجة ف علاقتنا/ انها مش عادية/ انك مضطر طول الوقت تدارى بصة عينك ،/ و احمرار وشك لما أبوسك قدام الناس”
واستكمالا للحميميه فى الدخول والخروج من / الى حالة تذكر الحب “مع انى انفه جدا /لكنى بأخد اللبانة من بقك ”
وعن السخرية من مشاعر الحب لانه بقى ذكري مؤلمه وبقى بيخنق : “ممكن الكلام عن الحب يخنق ؟ /ينفع أعتبر كلمة بحبك زى الجنيه ، /يبهت من كتر الاستخدام ؟/مش ح أبطل أقولك / بحبك ”
و عن حدة الانفصال والتفاهم بشياكة على انتهاء العلاقه كأنه اختيار “بمنتهى الحياد / ح نخرج من بعض/ خروج النهار / بسكينة حامية/ مابتجرحش الليل .”
وعن افتقاد الحب بالمقارنه “ماشى /بضهرك باستمرار / ولما تخبط ف عربية فيها اتنين بيحبو بعض /تبكى بجد / من وجع الخبطة ؟ / ، ولا من فكرة / اتنين بيحبو بعض ؟! ”
وعن فلسفة العلاقة بتصيغها بكلمات بسيطه محكمة ونلاحظ ان المجهود الأكبر منها عند الطلوع “باطلعك/ حلم حلم/نخبط ف نقطة تلاقى/ نفترق بعدها / فى/ اتجاهين” والطلوع امتداد للصورة البصريه فى الديوان اللى اتنوعت فيه مفردات الحركة المختلفة .

2- ليه بابص فى صورتك؟

و وقع الذكريات والحياة فى الوحده “لو ليك ذاكرة فولازية/ ما بتنساش حاجه ,/ وعندها قدرة على تربيط الاشياء ببعضها/دا مش معناه انك سعيد/ معناه انك ح تفضل / تجر قطر من الذكريات/ و تعرف حقيقة / وجع الذاكرة .”
وعن قسوة الذكري وصورته اللى مش راضيه تروح من الخيال وبتفضل زي قطعة بازل مؤلمة “هو انا / ليه بابص ف صورتك/ اتخيل انها سمعانى/ وبتضحك/ لما اتجنن ف حبك /تخاصمنى ” ونلاحظ هنا العلاقه مع الصورة والانفصال عن الواقع وعمل علاقه خاصة بالصورة دليل على الاحتياج “لما بازعق ف الشارع/تدير عينها منى/ لما اتنرفز , واركب تاكسى فجاة/تعيط معايا/ لما اتالم من تصرفاتى اللى بجد .” وبتفصيله تشعرنا بجو الحالة عن رد فعلها بعد عصبيتها “واركب تاكسى فجأة ” فالصورة تبادلها الشعور وتهدئها !
وعن خطورة الذكري اللى بتطاردها حتى فى الاحلام “أخر الأحلام /أقوم مفزوعة من ضغطة ايديك على رقبتى / و صوابعك الزرقا عليها / استسلم لفكرة الكوابيس /و الأسئلة اللى من غير أجوبة. ”
لكن الذكريات مش دايما محزنه انما ممكن تبقى عالم بديل “صنعت / عالم بديل/ بالذكريات/ عملت زينة رمضان ف قلبى من ورق الشيكولاته ,/ و جوازات السفر/ بتذاكر الاوتوبيس./ما تضحكوش/ كل واحد حر ف ذكرياته اللى يخترعها . ./ و يصدقها . ./ يكبرها شجر يضلل عليه ,/ او يسبها عيل صغير ف حجره/ تضحكه/ وتاخده م الاحزان .”
وواضح م التفاصيل صنع عالم بمزاج رائق فالذكريات من ورق الشيكولاته والجوازات وتشبيها انها زينه فى القلب علاوه على انها تأثر بالفلكلور الرمضانى بتبين بهجة النوع ده من الذكري لانها بتاخد م الاحزان .
وعن احتياج مساحة من الحرية “نفسك مرة . . ؟ / تمسك قلم عريض , / تكتب ع الحيطة اللى نفسك فيه / من غير ما تعمل حساب للبوية .. .. ؟” وبتقول عن الشعور بالوحده ” و على استحياء كتبت اسمى /على جنب وتحتيه / توقيع وحيد ! ”
وعن رفض حالة الوحده “مش عايزه الجنة / لوحدى .”وعن الوعى والقلق منه ” الموت بيعمل الكادر /ده للمرة الكام ، / و ما بقتش أروح حفلات تأبين و أجمع نعى / معارفى من الأهرام /بأكتفى / بالموتة الصغرى / يمكن ألحقهم قبل الكلاكيت الجاى . ”

وتفصيل الوحده زي للعروسه اللعبة اللى مستنيه الدور للخروج من الصندوق “اللعبة الأقوى/ بتستنى لأخر دور/ تعيط جدا بامانة/ انها/ قعدت لأخر وقت/وحيدة جوا الصندوق ”
أما نموذج عم سعيد اللى الزمن مر به واتفاجئ انه لوحده وانه ما حققش حاجه ف حياته” الحقيقة / عيد ميلاده ال 40 كان / لوحده . ”
وعن صدمة انسحاب الحبيب الحاد والاصرار على الغياب فى حين ان الاخر كان فاكر انه زي ضله وعامل حساب ان ح يبقى فيه صحوبيه “بعد / أما اتخاصمنا/ قعد ينتقم من الأيام اللى حبنى فيها بجد/انسحب /من الصحوبية بعدوانية جدا ”

3- الحاجات ف السكر زى ما أنامحتاجاها بالضبط

بتفاصيل الخمرة والمزه تظهر تناقضات الانا والانا الاخر ” انا بياكل حوادق/ مع الخمرة/باحب الخمرة/ انا لازم يكسرها بحاجة تخليها طيف”
و بتأمل رغاوي البيره قطعة البازل الملهمه للشاعرة نلاقى عمق المعانى ان دايما فيه حاجه على حساب حاجه من طريقة الصب فالحركة عنصر مهم فى تفاصيل الديوان ” لو صبيت ببطء / اختفت الرغاوى / لو صبيت بسرعة /الرغاوى تسرق منك نص البيرة/ ف الحالة دى / ألاقى نفسى مضطرة / للأخذ بنظرية التأنى” ..وباستخدام لفظ فلات اللى بيعبر عن الغش فى البيره تستعير اللفظ لوشوش الناس
“الناس بيوت / أبوابها مقفولة / بابتسامات محايدة,/ ووشوش فلات” لكن وشوشهم الفلات ما بينفيش حبها لهم .
وتحكى عن واحد من شخوص العالم ده “عم محمد احد علامات بار الوطنية ” وتعيد تشكيل مفرداته بطابع انسانى ( القطط /الونس ، الفيران / الهموم ،الناس / انواع الخمور والمذات )
“يجمع عشاقه القطط/ بأساميهم/ ياكلوا فيران القلق اللى ف صدر الحضور كله/كل عشيقة/ ليها اسم..نوع معين من السمك/ ويوم ف الاسبوع الكل يشرب مشروبها المفضل”
وبتستخدم التفاصيل بحميمية وتجسيد للحالة مع طقس السكر “رغاوى البيرة الساقعة، /و عرق الكباية /بيردوا عليا / سخنية جوفى ../ يقلبوا مواضيع /متعتقة بالألم .” ولفظ متعتقه بالالم بيتوافق مع صعوبة الذكريات وعمق الجرح .

اما عن تخيلها بالاحتياج لرومانسية برصدها حالة ذهق “بيتهيء لى / اننا زهقنا م العنف ، / الخمرة ، / الكمبيوتر … . / و الفساد … بيتهيء لى / اننا محتاجين شوية / رومانسية ” فالعنف والفساد لهم الرفض المبرر انما الجديد هو الكمبيوتر والخمره .فقد يكون المبرر للذهق من الكمبيوتر لانه بيضيع الوقت وياكل المخ ومن الخمر لانها تغييب للعقل والوعى وانفصال عن الواقع .
وده ينقلنا لفلسفة السكر نفسها “بأسكر فعلا م الخمرة/ ولا بألغى الناس باختيارى /
و أتكلم على راحتى ؟! / بأسكر / أشوف العالم من غير خبرة سابقة / أو صورة باحلم بيها /أحس الحاجات ف السكر / زى ما أنامحتاجاها بالضبط” فالشاعره تستخدم السكر كمفردة اساسية لبيان عمق انفصالها عن الواقع ..
وعن (السفنجه /البارمان ) اللى بيمتص انفعالات كل اصناف الناس كأنه دكتور فبتقول: ” اتفقت أنا والسفنجة ع الزبون /أمتص انفعالاته ، / اسمع قصصه ، / و أطاوع خيالاته . /أمسح دمع عينيه /أنشف رجليه / لما يرجع كل مشاعره ف كوباية ./ 20 سنة وأنا قاعد اتفرج / أجمع حواديت / الضم حكايات / السياسيين و القادة / المحامين والشعرا /كل يوم الصبح أعصر السفنجة اللى ف ودانى / و أضغط ع التانية اللى ف قلبى ” وعصر السفنجة اللى فى الودان كأنها بتفضيها استعداد ليوم جديد من البوح اما عصر اللى فى القلب عشان تحميه من التعبية ويفضل صافى ويستحمل.
وبطرح الشاعره السكر على انه اختبار لحيوية روح الانسان فالقلوب العاميه ما بتحبش الرقص وما بتستجيبش له كذلك بتقفلها الخمره لان السكر بيخلى الانسان على كيفه فلو اتقفل قلبه يبقى ميت “القلوب العامية / بس / تسنكرها الخمرة،/ ويموتها الرقص. ”
واستيعاب الاخر فى وقت السكر هو دال على التفاعل والاحتواء لحظة حرية ورمز لاستيعاب الاحلام “بس بأكدلك/ لما كل جسمى ينز خمرة نسيان/ ح تطلع عرقك/وكل ما اسمع ” كيفك انت “/ ح أكون باستناك/وأنا/ مستوعبة سكرك/ للأخر” وفى السطور البسيطه دى بتربط الشاعرة الخمر بالنسيان وبالذكريات وبقدرتها على الانتظار والاستيعاب …فالسكر / الغياب هو جزء من تجربة الحب .
وكذلك فان الخمور هو دال على المكان ” لما القى كنزاية بيرة فاضية/ او خمسينة فن/اعرف انك هنا”
وبشكل ساخر بتبين الهروب واللجوء للسكر كبديل عن الفراغ العاطفى
“ايه رأيك/ ف فكرة الهروب من حالة عاطفية جدا/بشرب الخمرة لغاية الدهولة/ وانت متدهول/ و بتسمع “سومة ” قلبك يوجعك/ تبعت message وتصرخ/ بحبك”

4- المناديل الورق مافيهاش كتابه ع الحرف

وعن ضياع القيمه فى عصر التيك اواي حتى فى المناديل ” المناديل الورق/ عامية/ ماعندهاش شفقه/ بتمسح كل الحاجات/ بنفس الحياد/المناديل الورق/ ما تنفعش ذكرى ../ ما فيهاش كتابة ع الحرف/عليها/كل غباوة التكنولوجيا”
وعن تفاهة المناديل الورق والاستغناء عنها فى اقرب فرصه لو كان فيه منطق للاستغناء “المكان/غريب من غير ميتين يدفنوا فيه/وعشان كده/ دفنت مناديلنا الورق”
وتفصيلةالمناديل الورق مش نفس المناديل العاديه اللى بتستعمل رمز للفراق او بيتكتب عليها زي ما بتقول مثلا ” كتبت على المنديل/ حاجاتك المفضله” فالمناديل الورق هنا قطعة بازل لعدم الاهتمام او الحياد او انعدام القيمه “منديلك الورق/ما مسحش دموعى/منديلك/ جرح عينى .” فالمنديل هو اشاره على انه لم يستطيع احتوائها كوسيله للوم .
والمنديل الورق نلاقيه مالوش لازمه ما بيمسحش بيزود الدموع “من سخنية دموعى/ داب جلدى/ حفر ممر/ وكل ما امسح بنفس المنديل الورق/ يوسع الممر/ يبقى شارع ف وسط البلد ”

5-تفاصيل انسانية

وفى الدخول بجرأة الى تفاصيل انسانية كنوع من توازن قطع البازل فى صورة الديوان فمثلا عن الحلاقه “و تبدأ معاناة الحلاقة اللى بجد ./لما بيتقدم سن البنى أدم / بتلاقى الستات العواجيز عندهم شعر أبيض ف دقنهم ، / و الرجاله الكبار يستعملوا ملقاط الستات العواجيز /للشعر المنتور ف الحواجب والودان/ونلاقى النوع الفاضل/واحد/إنسان”
وعن تفاصيل المشاعر الانثوية ” معرفة الجسم / صعبة / البنات/ ما بتقدرش تنسى / صدمة ظهور الشعر ف الجسم على اعتبار انه حدث رجالى”
وللاستغراب بمرور الوقت وكبر السن “ازاى / ما لاحظتش/ ان مقاسى ف اللبس اتبدل ؟ / انا بأصغر / ولا هدومى بتكبر ؟ /ازاى / ان الجزمة مقاسها اتغير ؟ /هو أنا ايه بأكبر ؟! ”
وعن خصوصيتها مع التفاصيل الشخصية “مين حكم / بان الحاجات / ما بتحسش ؟/ دا أنا ساعتى / لو حد غيرى لبسها / ما بتمشيش . ”
وعن الكشف عنالاسرار و طبيعة التصرفات وكمفتاح للدخول لعالم بتفاصيله “كان محدد لى/ ميعاد ثابت يقابلنى فيه / كل أسبوع زى البنات / اللى بتزوغ من درس الكميا ”
وعن الايحاء بدون تصريح عن الانتحار لقسوته ” طلع ما نزلش تانى/ فضلت طراطيف صوابعه معلمه ع التراب /للى ف البلكونه” ..
وعن الشعور بالحمول التقيله بتفاصيل المدينه اللى بتبين عمق الافكار وعمومية التأثير ” وشى شال كل تفاصيل المدينة/البارات/ العمارات/ الراديوهات الخشب اللى بتجيب محطة واحده/ملامحى/ بقت مدينة قديمة”

6- مهم قوى .. وانت ماشى ف الشارع .. تبقى عارف حجم جسمك
بمنطق تكوين رؤية للحياة وعمل تفاعل مع الاخر بتستعمل الشاعرة الحكمة فى اغلب قصايد الديوان وده طبعا فارق مهم بيخرج القصيده من الكلام العادى وبيدى تقل لروح الشعر اما البوح فهو تواصل انسانى وهو قطعة بازل بتتماس مع كتابة الشعر نفسه وقطعة بتتماس مع بوح السكر فمثلا عن معرفة الذات “مهم قوى / وانت ماشى ف الشارع / تبقى عارف حجم جسمك / والمساحة اللى / ح يشغلها لوحده / أو/ وهو معاه حد “وعن تكوين رؤية الحرص والثبات ” باخد / م الألم / صلابته / يمكن /ع الأقل أفضل/ على نفس درجة السلم / اللى قبل البدروم .”
وفى لهجة البوح الحميمية ومخاطبة الذات بنوع من الاعتراف والود” طول الوقت
بتحاول/ تشترى البهجة واللمة/ بضعف التمن / ومع كدة/ جرحت كل اللى قرب منك/ وبكيت لوحدك /على بهجتك”
وبطريقه نافذه تصيغ رؤيه الحياة والموت “الموت/ حياة شكلها مختلف/ بيختلف فيها شكل وجودك/ عند اللى بيحبوك/ بتتحول لريحة،/ لون مفضل،/ مكان ، أو حتى أكلة مرتبطة بيك/اتقبلت / شكل وجودك الجديد”

7-استدعتهم يشاركوها الطقس

استعانت الشاعره بسطور واشعار لاخرين بالتناص او الاقتباس وخرجت بده من احادية الرؤية والتفاصيل الذاتية فى اطار الحفاظ على مساحة مناسبة مع الرؤي العامة .
فمثلا استعانت بكلمات محمد منير لاغنية ” ربك لما يريد..” وهى تفصيلة من طقس الاحتياج عند جيل كامل من الشباب
وتماست مع احالات دينية زي “هيت لك” وقصة سيدنا يوسف و معرفة المكتوب ” طفت سدرة المنتهى ” ولتعدد التأويلات ” الفتنه الكبري” واشارة اسطورية لسيزيف للا جدوي” رميت الصخرة من فوق كتافى ”
وبوضع الاحالات دى جنب بعض على طريقة البازل واختصارهاعلى طريقة الحكمة نلاقيها لما شافت لمكتوب رمت اللى كان بيحسسها باليأس وانفتحت قدامها سكك الحيرة .
وفى رؤيتها ان الدم هو الشئ الوحيد اللى بيخصها بالكامل استدعت عبارة الشاعرمجدى الجابري ” دمى ماهوش ضدى ، ومش معايا ” كصوت مقابل لنظرية حياد الدم .
وفى وسط الشعور بالوحدة والاغتراب تستعين كذلك بصوت الامل للشاعر أمل دنقل ” ربما ننفق العمر كى نثقب ثغرة ”
كذلك تستعين بابيات من الشعر الصوفى الذى يمثل فكرة الفناء فى الاخر ونسيان اللحظة والقدرة الكبيرة على التعبير عن الوله ” الهى ليس للعشاق ذنب … “و ” عصيت الناس فى محبتك….”

8 – تعبيرات وسطور خاصة بالشاعرة

للشاعرة تعبيرات موحية ساعات تستعمل الفاظ شعبيه/ شبابية وتدخلها بسلاسة للقصيدة وساعات تركيبة جمله بسيطه خاصة بها زي هروب بياعة المناديل من الوحده ” اتزنقت فى الزحمة تتدفا ” وتعبير ” ذكاة السعادة ” عن واجب اسعاد الاخرين.وعن تعبيراتها الخاصة اللى بتأكد التمسك بالحب والحميمية ” لما كل جسمى ينز خمرة نسيان / ح تطلع عرقك “وعن الألفة “عرق حبيبى يا ريحة الشتا ” ومن تعبيراتها الطازجه ” بادور على الونسة فى عرقك اللى بتسيبه ع المخده ” و” نفسك عصفور يلقط الحب من قلبى الموارب “وعن الشخص المخادع ” كل حاجه ماشيه عندك فى السليم بالمسطره” وعن سوء الفهم ” حاجات ملمسه معانا ” وعن الايحاء بالدفا ” اتخيل الشارع لحاف ” وعن الهرب من الاحزان ” وكأنى لما أجري ح أنفد بجلدى ويفضل الألم مكان لقانا ”
وعن قياس مختلف للمسافة والصبر على طولها ” اتعلمت صبر قياس المسافات / من رسايل الموبايل ” ….الخ

والسمات العامة لديوان الوان رغاوى البيرة الساقعة
أولا من ناحية الشكل

1 – جذب الاخر القارئ والاهتمام بمشاركته وتركه تكوين رؤيته الخاصة فوضع على الديوان كلمة البازل وعدم عنونة القصايد فيه مداعبة لخيال القارئ وعد م ترقيم الصفحات فكرة جديده.
2- تميزت بتعبيرات وسطور شعرية تخصها ، ومن سمات طريقتها فى تدوين العامية الشفاهيه الحياديه … فى النفى” الشين او مش ” واستخدام للوصل”اللى ”
واستعملت النون الاسكندرانيه فى قصيده واحده ” بنخاف وبنجهد”..وبعض الكلمات اختصرت فيها بعض الحروف كطبيعة النطق الشفاهى زي” نص ” و ” كات ” واستعملت بكثرة اداة الاشارة ” دى ” دليل على دقة المشهد ورغبتها المستمرة اننا ندخل معاها ونشوف التفاصيل . واستعملت الفاظ انجليزى زى ” message” و”فلات ”
3- يوجد رؤيه عامه وحاله عامه وشخوص واضحة
4-الاستعانه بمقولات واغانى لاخرين كنوع من التحاور الثقافى .

ثانيا: من ناحية المضامين والموضوع

تناولت الشاعرة عدة مضامين وافكار فى الديوان ابرزها
1- الحب والاحتياج وتقييم دائم للتجربة .
2- العزلة والوحدة وقسوة الذكريات .
3- مفردات السكر .
4- المناديل الورقية .
5- الاهتمام بالتفاصيل والتقارب بين العام والخاص .
6- الميل للجرأة والبوح وتكوين رؤي عن الحياة .

********
وعموما فالخطاب شعري تأملى بالبوح والصوره اللى مليانه بالتفاصيل مع خلفية قزايز البيره وعلاقة الحب المنتهيه والطريق للبار اللى مليان بالكانز وعم سليمان والبارمان وايمان بياعة المناديل وأحوال مختلفة من الحلم والذكري والاشتياق والرفض ومحاولة مجتهده لفلسفة الحياة بين الرجل بشخصيته الغامضه !والست اللى سايبه نفسها زى ريشه . و الشاعرة طول الوقت عندها قدرة الخروج من الذاتيه على مستويات مختلفة
*عنوان الديوان واغلب موضوعاته عن السكر راحت له الشاعرة على طريقة صدمة لخيال المجتمع وفضح المسكوت عنه لكن رؤيته الاساسيه فى رأيي هى التأمل والتمرد والرغبه فى البوح .
* تصميم الغلاف متسق ومتماشى مع فكرة الكتاب صمم الغلاف الفنان ماهر شريف وفيه تميز ورؤيه مكمله لمشروع الديوان .
وتمنياتى للشاعرة بالابداع الدائم.
الدمام أغسطس 2009
صالح الغازي
شاعر مصري


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.