الرئيسية » » خد أكلك معاك يا ريس | محمد فتحى

خد أكلك معاك يا ريس | محمد فتحى

Written By Hesham Alsabahi on الأحد، 21 سبتمبر 2014 | 1:29 م

خد أكلك معاك يا ريس

" لو الرئيس السيسى أصر على السفر يبقى حتى ما يشربش ولا ياكل من عندهم أى حاجة نهائى نهائى نهائى .. ياخد فى طيارته كل حاجة .. المية الأكل الشاى السكر البن الفاكهة .. حتى الفنجان اللى حيشرب فيه .. والأطباق اللى حيستعملها .. مش باهزر .. والله باتكلم جد .. وياريت يكون صايم علشان ما يكونش مضطر ياخد حاجة معاهم .. مش عاوزة افسر ممكن الخونة رعاة الإرهاب يعملوا إيه .. بس ده رجاء وخلاص "
أما صاحبة السطور السابقة التي نشرت على الفيس بوك فهي الأستاذة حنان خواسك ، صحفية محبة لوطنها وللرئيس السيسي، شهدت زوراً من قبل على علاء عبد الفتاح في أحداث ماسبيرو وبرأته المحكمة في ملابسات غريبة عجيبة لا يعرفها أحد، رغم التأكيد على وجود فيديو لعلاء عبد الفتاح وهو قوم بسرقة رشاش وإطلاق رصاصات ثم إلقائه للرشاش في النيل ..
طب فين الفيديو ؟؟ فين الرشاش ؟؟ 
لا أحد يعرف ، وعفا الله عما سلف
أما السفر فهو للولايات المتحدة الأمريكية ، حيث سيحضر الرئيس السيسي اجتماع الأمم المتحدة ، وأما الخوف فهو من تحرك إخواني يحرج الرئيس هناك، بل من تحرك أمريكي تآمري يسئ للرجل والبلد، ويصل في أذهان البعض لمحاولة اغتياله .
لا يوجد دخان بلا نار ..، والسفر هذه المرة ليس للرئيس وحده، فحيث سيسافر الرئيس ينتظره هناك عدة أصناف ..
الأول : إخوان فعلاً .. مناهضون لحكمه ، راغبون في إظهاره بمظهر الضعيف، وتشويهه، رغم ان هذه الحركات (بلدي أوي يا حسين) ، أو كما قالت بنت سلطح بابا في إشاعة حب . لا الحركة ستعيد مرسي (سيمر غداً ثم يوم السبت سيحدث حدث جلل يعود بعده مرسي للقصر ) ولا سيأخذ بثأر أصحاب الثأر .. 
لكن من يحرك الإخوان هناك في أمريكا ، ومن يدعمهم، ومن يعاونهم على ما يريدونه في هذا اليوم ؟؟هذه أسئلة تستحق التفكير
الصنف الثاني : إعلاميون ، تم تجهيزهم للسفر لتغطية الحدث ، الوفد الصحفي المرافق للرئيس وفد بروتوكولي معتاد، لكن هذه المرة سنرى إعلاميين مصريين أجروا أماكن بالقرب من مكان الحدث لعقد استديو من هناك، وكأن الأمر حدثاً جللاً لن يتكرر ، ولم يحدث من قبل ، والأخبار تتردد عن دعم من رجال أعمال لسفر هؤلاء الإعلاميين، حيث رفضت الرئاسة تحمل مصاريفهم (اللي عايز يبقشش يبقشش من جيبه يا روح خالتك) 
أما الصنف الثالث: فهم مجموعة من المواطنين الشرفاء ، عبر وفد يضم فنانين (منهم محمود قابيل ومن على شاكلته) ومواطنين غيورين على وطنهم، ذهبوا ، وأجروا أماكن بالفعل للتظاهر (تأييداً) وللتدخل إذا استدعى الأمر لمعادلة الكفة ، ويجدر أن نسأل نفس الأسئلة المتعلقة بمن يمولهم وكيف ذهبوا ومن يحركهم
أما الصنف الرابع : لاعبون ومراقبون ينتظرون السيسي هناك بالفعل ، يحاولون انتهاز الفرصة بشكل أو بآخر لمعرفة المنفذ المناسب للتسلل إليه أو لحمايته ، وهؤلاء يتبعون أكثر من جهة 
والحقيقة أن كل ذلك لا يهمني الآن ، لكن ما يجب ان نلتفت إليه هو عدة ملاحظات
أولها : أن الرئيس رئيس ، والمشاعر الإنسانية التي يمكن أن تستخدمها أم مع ابنها المصاب بالبرد لكي (يتغطى كويس) لا يجوز أن تكون نفس مشاعر شريحة تقدم نفسها أنها تحب الرجل وتريد حمايته (من الهوا الطاير) ، فالرئيس – وأثق في ذلك – عامل حسابه .
وثانيها : أن الانتقال بأرض المعركة والنزاع لمكان آخر بعيد عن مصر ، ليس له تأثير من أي نوع على الحقيقة الوحيدة وهي أن هناك رئيس يحكم، وعزله لن يحدث إلا بعد نهاية مدته، أو بثورة ثالثة ليس من مصلحة أحد أن تحدث، ولن تحدث كما يتخيلها ويريدها البعض، أو باعتبارات قدرية لا يمكن أن يتدخل فيها أحد.
وثالثها : أن الرهان على زيارة عادية من أجل إحراج/ مجابهة/ مقاومة أو من أجل الفوز ببونط في مواجهة الرجل لن يغير من طبيعة المعادلة الحالية التي يفرضها الطرف الأقوى لدى المصريين أنفسهم وليس لدى الغرب أو أمريكا.
ورابعها : أن دوائر أصحاب المصالح أكبر وأعقد من أن يتم حصرها لدى كل الأطراف ، فالكل يلعب، والكل يدفع، وزمن تسديد الفواتير لم يحن بعد، كما أن قطف الثمار سيطلبه كثيرون ولو بعد حين.
بالمناسبة : ليس عندي أدنى شك في أن إشارات صدرت للقيام بكل هذه التحركات وفق معلومات تدفقت لأجهزة بعينها، لكن ليس عندي شك في المقابل في كون أسلوب إدارة الأزمة (بلدي أوي يا جماعة) ..
مطلوب هدوء وتعقل ، ومطلوب ألا يتحدث الأراجوزات أو يوضعوا في الواجهة ، ومطلوب إدارة مثل هذه الأحداث بشكل أكثر حكمة وذكاء من دخول حفنة مهرجين في المعادلة، لأنهم سيحرقون الجميع بغبائهم ولو بعد حين.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.