الرئيسية » » التنين الأخضر ايه اللي بيخلي الكتابة عظيمة؟ الهدف منها؟ | محمد علاء الدين

التنين الأخضر ايه اللي بيخلي الكتابة عظيمة؟ الهدف منها؟ | محمد علاء الدين

Written By eft dongle on السبت، 6 سبتمبر 2014 | 4:54 م

التنين الأخضر
ايه اللي بيخلي الكتابة عظيمة؟
الهدف منها؟


لو دي كانت اجابتك فانت حر، و لكن أنا باعتباري من اعداء ادلجة الكتابة ، مش ح اتفق معاك جداً.. يعني انا مقتنع بأن العظمة بتيجي من داخل النص، مش من استجلاب معاني كبيرة عليه.. يعني ببساطة اكتر: اللي يقول انه ح يكتب رواية عن "معاناة الشعب الفلسطيني"، يبقي غالباً ح يخبط ف حيطة
ليه قلت غالباًو مقلتش اكيد؟
لأن أولا مفيش أكيد ف الكتابة، و لأن الكاتب فعلا ممكن يكون كاتب عظيم.. و ده المحك الأساسي، في رأيي انا. كنت براقب دايما تنظير النقاد عن ما وراء الكتابة و الأبعاد الخفية الخطيرة و اضحك.. مش لأني مش مؤمن باللي بيقولوه، بس لأني شايف أن المسألة بتوسع حبتين. طبعا مش ح نتكلم عن الكتاب اللي عندهم "هم الكتابة عن مشكلات مجتمعاتهم الأرتوازية"، و يفضل الكاتب ينفخ في نفسه و يستعرض سجله الوطني و الكلام من ده
أنا مؤمن أن هم الكتابة هو الكتابة نفسها
يعني المتعة الخفية اللي بتحسها و انت بتكتب.. الولع العنيف اللي بيوصل في اوقات كتيرة لحد المرض.. و لحد الموت
فرجينيا وولف كانت كل يوم تسهر تقرا من كتبها صفحة، و من كتب شكسبير صفحة و هي بتسكر، لغاية ما قررت تنهي عذابها الأزلي--لأنها ف رأيها مش ح تكتب اعظم من شكسبير-- و انتحرت



و ساعات بتستوقفني نظرية "كهان الأدب المحافظين"، اللي ليهم نظراء في كل مناحي الحياة تقريبا، اللي مصرين علي أن الكاتب بيكتب لأنه مدفوع برسالة آلهية سامية--و ملتزم اجتماعيا--و يمكن خلقيا كمان-- و مؤدب و بيسمع الكلام.. الأفيه مثلا: أن ديستوفيسكي كان بيكتب الجريمة و العقاب الصبح، و المقامر بليل، علشان يدفع ديونه.. و كان بلزاك عنده كام أودة كده مقعد فيها كام واحد/أو واحدة يتملوا قصصه القصيرة اللي كان بيمليها بطريقة: باراجراف القصة واحد ف الأوضة واحد.. و بعدين نروح الاوضه اتنين علشان نملي اول باراجراف من القصة اثنين، و بعدين تالت أوضة و..و...و.. لغاية ما يرجع للأوضة واحد تاني، فيملي الباراجراف التاني من القصة واحد.. و هكذا..و السبب: الديون برضه
طبعا اي واحد محترم من بتوع الكهنوت ح يسميها سبوبة.. طبعا هي سبوبة.. بس انتجت عمل عظيم.. أو بالأدق اعمال عظيمة
وليام فوكنر كتب ف يوم علشان الحاجة رواية بورنوجرافي، علشان الفلوس.. و مش عايز اقولكوا أن الرواية دي من اجمل اعماله--اسمها الحرم



ممكن حد يجادل بأن كثرة الكتابة ممكن تبوظ الجودة.. بس أنا رأيي أن طول ما الكاتب بياخد باله من شغله، و أنه--طبعا--يكون موهوب، فالمسائل ح تبقي تمام--أو نتوسم انها ح تكون تمام.. و مش ح امل من تكرار مثال جورج سيمنون، اللي كتب عشرات من الروايات، منها الاجتماعية و منها البوليسية، و كتب النوعين بتجويد فريد



علي العموم أنا مش بنفي مدرسة من مدارس النقد و الأدب، لأن مفيش حاجة صح و مفيش حاجة غلط.. بس هي مسألة رأي شخصي، ممكن تتفق معاه--و اكيد--ح تختلف معاه

"اكتب لأسعد اصدقائي"
جابريل جارسيا ماركيز

"اكتب لأقتل احبابي"
ويليام فوكنر

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.