الرئيسية » , » * مقطع من قراءةٍ للشاعر أشرف البولاقي حول ديوان الشاعرة سناء مصطفى " ما لا يعرفه الشتاء عن يونيو " ، والمقرر مناقشته مساء الاثنين 23/12/2014 بقصر ثقافة الأقصر

* مقطع من قراءةٍ للشاعر أشرف البولاقي حول ديوان الشاعرة سناء مصطفى " ما لا يعرفه الشتاء عن يونيو " ، والمقرر مناقشته مساء الاثنين 23/12/2014 بقصر ثقافة الأقصر

Written By ramez ali on السبت، 20 ديسمبر 2014 | 4:24 م

" وإذا كُنَّا متفقينَ على أن الكاتبَ المبدعَ هو الذي يَفرضُ شروطَه على القارئ أو المتلقِّي إذ لا يستطيع أحدٌ مثلا أن يَطلبَ مِن شاعرٍ قصيدةً كلَّ يوم، ولا ديوانا كل عام، ولا يمكن أن يتجرأ مُتلَقٍ فيطلب مِن المبدع شكلا إبداعيا بعينه .. لكنَّ المبدعَ وحَده يَطرح إبداعَه كما يشاء ومتى يشاء وكيف يشاء .. إذا كُنَّا متفقين على ذلك فلعلَّنا متفقونَ أيضا على أن اختيارَ الكاتبِ لأساليبَ معيَّنةٍ أو طرائقِ تعبيرٍ خاصةٍ فإنه يَفرض على المتلقِّي - خاصةً إذا كان هذا المتلقي قارئا ناقدا أو مَطالَبا بقراءة خاصةٍ للنص المطروح – في الغالب – تلقيِّا خاصا دون غيره ... فتَعامُلُ الناقدِ مع القصيدة التقليدية الخليلية لابد وأن يَستدعي إلى ذهنه عمودَ الشعر وتراثَ ابنِ قُتيبَةَ والآمدي والجُرجاني وغيرِهم، وتَعامُلُ الناقدِ وتلقِّيه لقصيدة التفعيلة يَختلف تماما عن تعاملِه وتلقِّيه لقصيدة النثر ... وهكذا فلكلِ قصيدةٍ ولكل شكلٍ أدواتُه في التلقي وفي القراءة وفي التعامل النقدي .. ولا يعني هذا بالطبع عجزَ التوجهاتِ النقديةِ المعاصرة عن التعامل مثلا مع قصيدة الخليل، بقدْر ما يعني فقط الفضاءَ الضيقَ الذي يمكن أن تَضع فيه قصيدةُ الخليلِ تلك التوجهاتِ.
كانت تلك الإشارةُ ضروريةً - مِن وجهة نظري الخاصة- للدخول إلى عالم وفضاء ديوان " ما لا يَعرفه الشتاءُ عن يونيو " للشاعرة سناء مصطفى ... التي تكتبُ الشعرَ منذ سنواتٍ خلتْ، وتنشر قصائدَها في عدد من الصحف والمجلات والدوريات العربية والمصرية، وسبق لها أن أصدرتْ ديوانا شعريا من قبل " شرفات نور " مما يَفترِضُ فيها وفي تجربتِها الحنكةَ والدربةَ والمران، فهي إذن ليست ناشئةً ولا مبتدئةً، ولا يجوز أن نتعامل معها على أنها موهبةٌ في الطريق
وبدءا مِن عنوان الديوان يبدو لي أن ما لا يعرفه الشتاءُ عن يونيو يكاد يتطابق مع ما لن يعرفَه قارئٌ مِثلي عن تلك العلاقات المضطربة بين الشتاء ويونيو وحزيرانَ ونَيْسَان ولا أقصد بالطبع العلاقاتَ المباشرة، لكنني أقصد العلاقاتَ بين الكلمات والدلالات البعيدة .. وعبثا حاولتُ أن أفهم ما بين " حزيران " و " يونيو " من علاقة أو فرق - في الديوان - ص 29 ...
ولا كيف استقام إضافة كلمة " الرياح " لـ " الياسمين "، و " الريح " لـ " يونيو " ..!! وهل ترى الشاعرة فرقا بينهما أم لا؟ :
" أوَ كلما هبتْ رياحُ الياسمين
على شتائي مِن حزيرانَ
استشاط معاتِبا ما بال قلبك قَد تَجدَّد
حين جاءت ريحُ يونيو " - من قصيدة " ما لا يعرفه الشتاء عن يونيو " ص 29 – "
ـــــــــــــــــــــ

* مقطع من قراءةٍ للشاعر أشرف البولاقي حول ديوان الشاعرة سناء مصطفى " ما لا يعرفه الشتاء عن يونيو
 " ، والمقرر مناقشته مساء الاثنين 23/12/2014 بقصر ثقافة الأقصر
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.