الرئيسية » , » الشاعرالعراقي الكبيربدر شاكر السياب // جدلية الانسان بين الموت والفقر؟!) | بقلم الشاعرالاعلامي رمزي عقراوي من كوردستان -العراق

الشاعرالعراقي الكبيربدر شاكر السياب // جدلية الانسان بين الموت والفقر؟!) | بقلم الشاعرالاعلامي رمزي عقراوي من كوردستان -العراق

Written By ramez ali on الأحد، 21 ديسمبر، 2014 | 10:46 م

ذكرى مرور(50) عاما على  رحيل الشاعر السياب
24// 12// 1964= 24// 12// 2014

الشاعرالعراقي الكبيربدر شاكر السياب // جدلية الانسان بين الموت والفقر؟!)

بقلم الشاعرالاعلامي رمزي عقراوي من كوردستان -العراق







ومات رمز العراق- الشاعرالشهيد الراحل بدرشاكر السياب يوم 24/12/1964 وكان ديوانه (شناشيل ابنة الجلبي) قد صدر ولكنه لم يصله قبل الوفاة وكان قد صدر له قبل ذلك (المعبد الغريق) عام 1962 و (منزل الاقنان) عام 1963. واخيرا فان تقرير المستشفى الاميري في الكويت يقول:
كان بدر شاكر السياب يعاني من مرض عضال الم به منذ سنة 1960 حيث اصابه ضعف في حركة اطرافه السفلى ادخل على اثره مستشفى الجامعة الامريكية في بيروت ولم يتحسن سافر بعدها الى انكلترا بعد ان فقد القابلية على السير حيث اجريت له الفحوصات وعولج ولم يحصل الا على تحسن جزئي لا يذكر واخيرا حط به المطاف في الكويت حيث ادخل المستشفى الاميري بتاريخ 6/7/1964 حيث كان طريح الفراش يشكو من شلل تام في اطرافه السفلى وضمور شديد في جميع عضلات الجسم وفقدان السيطرة على التغوط مع قروح جلدية عميقة في منطقة الورك.كذلك كان يعاني اخر ايامه من اضطرابات نفسية حادة عرض على اخصائي الامراض النفسية حيث اخبر الطبيب انه يعتقد ان سبب مرضه هي الظروف القاسية التي مر بها خلال السنوات العشر الماضية سياسيا و عائليا وماديا.وكان الطبيب المعالج يعتقد ان العلاج النفسي سيساعده كثيرا في التغلب على المرض بينما يعتقد الاخصائي الاجتماعي بانه يشكو من كابة حادة بالاضافة الى مرضه الاول (الشلل التام)!
قضى بدر فترة ما يقارب الستة اشهر في المستشفى الاميري اجريت له شتى الفحوصات المختبرية والشعاعية اعطي بعدها العلاج الطبيعي الذي سبب له من سوء طالعه كسرا باثولوجيا في عظم الفخذ الايسر وذلك لشدة ضعف العظم والعضلات . انتكست حالته الصحية اثناء مكوثه في المستشفى عدة مرات بينما كان المرض يتطور من سئ الى اسوأ مع كافة مضاعفاته الى ان وافاه الاجل في الساعة 50/2 صباحا يوم 24/12/1964 اثر اصابته بذات الرئة الشعبي الحاد).
ولقد حمل صديقه الشاعر الكويتي علي السبتي جثمانه وسار به الى البصرة حيث كان الجو حينذاك ممطرا جدا والشوارع خالية من المارة وحين وصل بيته لم يجد احدا لان الشرطة كانت قد اخرجت عائلته من البيت في ذلك اليوم نفسه لان البيت كان عائدا لمصلحة الموانئ التي طردت بدرا بعد ان استنفذ كافة اجازاته المرضية ولان عائلة بدر لم تدفع المتأخر من الإيجار ونفقات الماء والكهرباء.
حيث دفن جثمان الشاعر العراقي الكبير بعد الصلاة عليه في مقبرة (الحسن البصري) ولم يحضر جنازته الا عدد قليل من اصدقائه المخلصين واليوم يقف للسياب تمثال شامخ في مدينة البصرة الفيحاء على شط العرب اقيم في احتفال مهيب بمناسبة ذكرى وفاته السادسة سنة 1971.

هنا نجدد عرض قسما من أشعار الشاعر المغبون بدرشاكر السياب لمن لم يطلع أو فاته الاطلاع  عليها سابقا
   0وندرج هناالمقاطع المقتبسة من بعض قصائده الشعرية اتمنى ان تروق لكم

000من قصيدته (الوصية)

اقبال يا زوجتي الحبيبة
لا تعذليني ما المنايا بيدي
ولست، لو نجوت، بالمخلّد
كوني لغيلان رضى وطيبة
كوني له ابا واما وارحمي نحيبه

000من قصيدته (وصية من محتضر)
ان مت يا وطني فقير في مقابرك الكئيبة
اقصى مناي، وان سلمت فان كوخا في الحقول
هو ما اريد من الحياة فدى صحاراك الرحيبة
أرباض لندن والدروب ولا اصابتك المصيبة!

يا اخوتي المتناثرين من الجنوب الى الشمال
بين المعابر والسهول وبين عالية الجبال
ابناء شعبي في قراه وفي مدائنه الحبيبة
لا تكفروا نعم العراق...
خير البلاد سكنتموها بين خضراء وماء
الشمس نور الله تغمرها بصيف او شتاء
لا تبتغوا عنها سواها ..
هي جنة فحذار من افعى تدب على ثراها

000- من قصيدته (اسمعه يبكي)

اسمعه يبكي يناديني
في ليلي المستوحد القارس
يدعو (ابي كيف تخلّيني
وحدي بلا حارس؟)
غيلان، لم اهجرك عن قصد
الداء، يا غيلان، اقصاني
اني لا ابكي، مثلما انت تبكي، في الدجى وحدي
ويستثير الليل احزاني
فكلما مرّ نهار وجاء
ليل من البرد
الفيتني احسب ما ظل في جيبي من النقد!
ايشتري هذا القليل الشفاء؟
ساطرق الباب على الموت في دهليز مستشفى
في البرد والظلماء والصمت
ساطرق الباب على الموت
في برهة طال انتظاري بها في معبر من دماء
وارسل الطرف
فلا ارى الا الدجى والخواء!

000- من قصيدته (درم):
درم...
بنفسي مما عراني برم...
فمدي ذراعيك ولتحضنيني
الى هوة من ظلام العدم
فما قيمة العمر اقضيه امشي
بعكازة في دروب الهرم؟
اهذا شبابي؟ واين الشباب؟
لاحب، لا زهور،لا عنفوان
اهذا مشيبي؟ حصدت السراب
اذا كان معنى المشيب الهوان؟
اعقبى المشيب الاسى والندم؟
اما من شبابي الذي مرّ ذكرى؟
اما منه مال وبقيا شمم ؟
اكان الذي منه خلفت شعرا؟
وبيتا وراء الرياح انهدم؟
درم...
تمنيت لو متّ بين الثلوج
على جدول جمدته النسم
فروحي تجوب المروج
وتأوي الى رمّة في الظلم
ومن اين للروح هذا البقاء؟
فناء...فناء...
سوى قصة قد تثير السأم
يرددها سامر في الشتاء
(لقد خط شعرا له من هباء
وكانت له زوجة وابن عم
وطفلان..لا ..لا ..نسيت: ابنتان
وطفل) ويخبو لديه الضرم
فيغفو على المسند السامر
اهذا هو الشاعر؟!

000- من قصيدته (قالوا لايوب)

قالوا لايوب (جفاك الاله)
فقال (لا يجفو
من شدّ بالايمان، لا قبضتاه
ترخى ولا اجفانه تغفو!
قالو له (والداء منه اذا رماه
في جسمك الواهي ومن ثبته؟
قال: هو التكفير عما جناه
قابيل والشاري سدى جنته
سيهزم الداء: غدا اغفو
ثم تفيق العين من غفوة
فاسحب الساق الى خلوة
اسأل فيها الله ان يعفو
عكازتي في الماء ارميها
واطرق الباب على اهلي
ان فتحوا الباب فيا ويلي
من صرخة من فرحة مست حوافيها
دوامة الحزن...وأيوب ذاك؟
ام ان امنيّه
يقذفها قلبي فالقيها
ماثلة في ناظري حية
غيلان/ يا غيلان/ عانق اباك)!
ارمي العصا، اعدو الى دارنا واقطف الازهار في دربي
المّ منها باقة ناضرة
ارفعها للزوجة الصابرة
وبينها ما ظل من قلبي!

000من قصيدته (الليلة الاخيرة)

ان يكتب الله لي العودة الى العراق
فسوف الثم الثرى واعانق الشجر
واصيح بالبشر...
(يا ارج الجنة، يا اخوة،يا رفاق
الحسن البصري جاب ارض واق واق
ولندن الحديد والصخر
فما راى احسن عيشا منه في العراق
وزوجتي لا تطفئ السراج :( قد يعود
في ظلمة الليل من السقر)
وتشعل النيران موقدنا (برود
هو المساء، وهو يهوى الدفء والسمر)

وتنطفئ مدفاتي، فاضرم اللهيب
واذكر العراق: ليت القمر الحبيب
من افق العراق: يرتمي عليّ! آه يا قمر
اما لثمت وجه غيلان؟ انا الغريب
يكفيه، لو لثمت غيلان؟ ان انتشر
منك ضياء عبر شباك الاب الكئيب
ومسّ منه الثغر والشعر
احس منه ان غيلان (شذى وطيب
من كفه اللينة انتشر)
عابث شعري، صباح:آه جاء
ابي وعاد من مدينة الحجر!
وشدّ بالرداء
ما اطول الليل واقسى مدية السهر
ومدية النوم بلا قمر !


000- من قصيدته (وغدا سالقاها)
وغدا سالقاها...
ساشدها شدا فتهمس بي:
(رحماك) ثم تقول عيناها:
(مزّق نهودي ضمّ – اوّاها-
ردفيّ، واطو برعشة اللهب
ظهري، كان جزيرة العرب
تسري عليه بطيب رياها
ويموج تحت يدي ويرتجف
بين التمتع والرضا ردف
وتشبّ عند مفارق الشعر
نار يدغدغها : هو السعف
من قريتي رعشت لدى النهر
خوصاته وتلبين لا تدري
ايّان تنقذف
ويهيم ثغري وهو منخطف
اعمى تلمس دربه يقف
ويجس: نهداها
يتراعشان، جوانب الظّهر
تصطك، سوف تبلّ بالقطر
ساذوب فيها حين القاها!
===============
بقلم الشاعر الاعلامي رمزي عقراوي
من كوردستان = العراق
20=12=2014












 
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.