الرئيسية » » في مديح الكراهية | حمدي عبد الرحيم

في مديح الكراهية | حمدي عبد الرحيم

Written By ramez ali on الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2014 | 4:33 م


في مديح الكراهية 
لم أعد أذكر أين ومتى قرأت حكاية يقول ملخصها : في زمن الحرب الأوربية الثانية ( أوربا فرضتها على العالم ) اجتاحت قوات المانيا النازية أرض روسيا ، وفي هدنة قصيرة بسبب تراكم الثلج على ساحة المعركة ، ضاق جنود القوتين بالصمت المميت الذى يلف المشهد كله ، وأشتاقت نفوسهم إلي شيء من التواصل الإنساني ، فقام محارب روسي بإحضار كمانه وعزف عليه مقطوعة روسية شهيرة ، بفعل الموسيقى والصمت استرخت القلوب ، هنا وبدون مقدمات فجرّ قائد روسي رأس الجندى عازف الكمان بطلقة من مسدسه .
غضب زملاء الجندى من القائد وتحلقوا حوله يريدون الفتك به ، لكنه صرخ في وجوههم بثبات :" هل نحن هنا لنحرر أرضنا من قوات النازية أم لنسمعهم الموسيقي ؟ ".
صمتوا جميعًا فواصل القائد كلامه : أيها الرجال نحن في معركة حياة أو موت ، الموسيقي الآن ألعن من أقوى مخدر ، الموسيقي ستدفعنا للنسيان ، ويجب أن تظل ذاكرتنا متيقظة للعدو ، والآن أسألكم بأى سلاح ستقاتلون ؟.
قالوا : سنقاتلهم بدباباتنا ومدافعنا وقنابلنا وبنادقنا .
سألهم : وإن نفدت الذخيرة أو تلف السلاح ؟
قالوا : سنقاتلهم بالسكاكين .
سألهم : وأن لم تجددوا السكاكين ؟.
قالوا : سنقاتل بسواعدنا .
سألهم : وإن كلت سواعدكم .
عادوا للصمت ، فعاد يصرخ في وجوههم : هل ستستسلمون ؟ هل ستتركون دماء رفاقكم ، هل ستخلعون عنكم شرفكم وشرف وطنكم .
لم يجرؤ أحدهم على مقاطعة القائد الذى واصل كلامه : عندما تفقدون كل سلاح اخرجوا من صدوركم السلاح الأشد فتكًا واشهروه في وجوه أعدائكم ، هل تعرفون ما هو ؟ إنه سلاح الكراهية ، اكرهوا أعدائكم دائمًا ولا تغفروا لهم أبدًا.
انتهت الحكاية ، وعليها 
1ـ سأظل كارهًا لمبارك البليد ولكل من خان شرف بلدى ولكل من تلاعب بدماء الشهداء ، حتى ولو لم أعرف اسم المتلاعب أو منصبه ، سأكرهه هكذا في المطلق .
2ـ سأظل أذكّر نفسي وأصدقائي بأننا ثرنا على البليد مبارك وأن ثورتنا قد دفع ثمنها شهداء .
3ـ أدعو نفسي وأدعوكم جميعًا لوضع صور الشهداء على صفحاتكم .
4 ـ النسيان عدو الثورة الأول ، قاتلوا النسيان ولا تغفروا للمجرمين .


التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.