الرئيسية » » قبل أن أدخل إلى الفيسبوك | محمد بنميلود

قبل أن أدخل إلى الفيسبوك | محمد بنميلود

Written By Hesham Alsabahi on الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014 | 7:39 م

قبل أن أدخل إلى الفيسبوك لأنشر كتاباتي بشكل يومي، غير معتمد سوى على إبداعي، وقلقي المستمر، وحبي الأكبر للشعر وللفن وللشعراء والفنانين الحقيقيين أينما كانوا في العالم، كنت قد فقدت الأمل في الكتاب المغاربة، والعلاقات الثقافية المصلحية التي تربط بعضهم ببعض، وقدرة أغلبهم على الادعاء والظهور أكثر من قدرتهم على الإبداع والتواضع والمحبة. دخلت الفيسبوك يائسا منهم جميعا منتميا بيني وبين نفسي إلى الشعراء الحقيقيين أينما كانوا فوق هذه الأرض، وليس إلى دولة أو عرق أو جغرافيا. بعد دخولي إلى الفيسبوك تغيرت نظرتي، لتصبح متطرفة أكثر، وغير قابلة للتهذيب. لحسن الحظ وجدت في الفيسبوك من شعراء جيلي، وأيضا من شعراء وكتاب يضاعفوننا في السن وفي التجربة، نساء ورجالا، شعراء مغاربة حقيقيين، على قلتهم، وندرتهم، وابتعادهم عن تلك الأسراب التي أنتجها وسط ثقافي متسخ، عوض أن ينتجها الشعر. هؤلاء الرفاق المبدعين الحقيقيين المغاربة، بغض النظر عن أعمارهم، وعن اختلاف تجاربهم الشعرية، جعلوني أشعر حقا وعميقا، رغم وحدتي، أني لست وحيدا، وأن لي رفاق درب في هذه الطريق الوعرة والشائكة التي سرعان ما يتخلف عنها المدعون كي يسلكوا الطرق الملتوية والطرق الرئيسية، والطرق المعبدة إلى نهايتهم. رفاقي الشعراء القلائل الذين أستطيع أن أتقاسم معهم الدموع والبهجة بعمق وثقة، والسجائر أيضا كما يتقاسمها الجنود المحاصرون داخل كمين، غير عابئ بوجود الحاقدين وأشباه المبدعين الذين سرعان ما سيطمرهم غبار التاريخ. هؤلاء الرفاق، سواء من الجيل الجديد، أو من الرواد، جعلوني أتصالح من جديد مع نفسي، ومع بلادي، فخورا بأرض المغرب العظيمة، بجبالها الغاضبة، ومحيطها العميق، وبشعرائها وكتابها الحقيقيين، محلقا معهم، وباسمهم، بعيدا جدا، عن رصاص القناصين.

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.