الرئيسية » , » قراءة في قصيدة..بقلم ..غلي الدكروري

قراءة في قصيدة..بقلم ..غلي الدكروري

Written By Hesham Alsabahi on الجمعة، 6 فبراير، 2015 | 2:15 ص

قراءة في قصيدة..بقلم ..غلي الدكروري
*********
*********
عيد صالح
حين يفكر بطريقة أخري
##############
حين تختلط الأشياء والأسماء يظل الطيبون ينتظرون القارب علي شاطئ
بحار الدهشة ..بينما يقفز شاعر بعد أن يفكر بطريقة أخري ..كأن يقف في
الباص أو المترو ..كبائع الأمشاط والدبابيس..ومجلات التسلية القديمة..ويعلن
عن جائزة لمن يترك العربة عند أول محطة..ويتبعه الي حيث لا يعرف.
الفكر ينحاز للبسطاء ..لن يصبح ملكا ليغير الكون ..فقط بائع أمشاط ..حتي
مجلات التسلية قديمة ..هل تحتاج وخز الدبابيس لنفيق .؟ ..هل لابد من الاعلان
عن جائزة لنغري الناس بالنجاة ؟..المحطات كلها كاذبة ..فلم لانجرب السفر
الي حيث لا نعرف ؟..والدليل يصل بنا لمحطات الضياع ..فلم لايكون الدليل
بلادليل .
معاناة يبدعها شاعر مرهف بقلب يشبه القلم ..وهو يراقب الاسواق والعمائر
والميادين وهي تفر من النافذة..كقط يطارده الصبية..اذن كل هذه الكائنات
شعرت بالخطر وهربت ..بينما يعلن هو عن جائزة ليفر الناس فقد هربت
الأماكن ..
الشاعر استخدم الأفعال المضارعة التي تشي بالحركة والاضطراب ..يقف ..
يعلن..يترك..يتبع..فالفعل مستمر والدهشة لاتنتهي ..ولم يبدأ بفعل الا السطر
الأول..أفكر ..بينما اشتبكت السطور في بناء رائع كضربات القلب المضطرب
..ورغم استخدامه ضمائر المفرد في البداية الا انه في اخر القصيدة يجعل ضمائر
الجمع تتوالي..في محاولة يائسة لجمع الأشلاء ..ليس بغرض تضميد الجرح
ولكن ربما ليتسع أكثر وهم يشاهدون الفضيلة تخلع ثيابها ..وتبيع جسدها
للمشعوذين..بينما يحاولون سد المنافذ حتي لا تدخل الأفكار الشريرة التي
تتحدث عن الخبز والحرية .
واستخدام الشاعر أسمماء المترو وطائرات الأباتشي ثم رعاة البقر ..وكأنه
يصنع جسرا ليتصل الزمن ..فالحال قديم ..وهو يستخدم تلك المصطلحات
ليؤرخ الحالة بعيدا عن هوس المورخين ..ويكتب لقصيدته البقاء ..ربما
تنجو هي فتحكي لللآتي ..ورغم أن القصيدة بدأت بفعل يفكر الا انها انتهت
بالفعل يضاجع ..وكأنه لا هرب الا بالتخلي عن الملوثين بالمثل العليا.
بعد أن فرت الميادين وجاءوا بميادين تقبل المضاجعة ..وتتسع للمسوخ
والمشعوذين.
عيد صالح يحدثكم من أعلي جبل الحزن ..فقد صعد لعله ينجو فلا نبي
هناك ولا سفن ..
_عـــــــــلي الدكروري
د عيد صالح
أفكر بطريقة أخري
كأن أقف في الباص أو المترو
كبائع الأمشاط والدبابيس
ومجلات التسلية القديمة
وأعلن عن جائزة
لمن يترك العربة عند أول محطة
ويتبعني الي حيث لا أعرف إلي أين
ربما كنت أحلم
وأنا أتابع العمائر والأسواق والميادين
وهي تفر من النافذة
كقط مطارد من صبية أشقياء
كالأباتشي التي تقصف الأشباح
في جبال بورا بورا
كتتبع السي آي إيه
والموساد وال كي جي بي
وشرلوك هولمز
وراعي البقر
وال d n a
لن نترك ثغرة لتسلل الأفكار الشريرة
عن الخبز والحرية
ولن نتعامل مع أولائك الملوثين بالمثل العليا
حتي لا يقبض علينا متلبسين بالفضيلة
التي تضاجع الآن المشعوذين والمسوخ
بالميادين والساحات
وقاعات التدجين المكيفة الهواء
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.