الرئيسية » » إحسان الظن بالله - (1) مقدمة إياد قنيبي

إحسان الظن بالله - (1) مقدمة إياد قنيبي

Written By Poetry Bookeg on السبت، 4 يوليو 2015 | 3:45 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 

كيف يمكنك -أنت- أن تَقلب المحنة إلى منحة؟ 

كيف تستمتعُ بنعمة البلاء؟ 

كيف يمكنك أن تعيش بسعادة مهما كانت الظروف؟ 

كيف يمكنك التعامل مع الأمور -أيّاً كانت- بإيجابية وتفاؤل؟ 

كيف تعلق قلبك بالله عز وجل فلا تخاف سواه ولا ترجو سواه؟ 

كيف تمتلك عزيمة لا تنكسر، وروحًا لا تقهر؟ 


كيف تُطهّر قلبك من العتب على القدر؛ فيصير قلبك قلباً سليماً تحب أن تلقى الله عز وجل به؟ 

كيف تحب ربك سبحانه تعالى حباً غير مشروط لا بتأثر بالظروف؟

الإجابة عن هذه الأسئلة -والكثيرِ غيرها- سوف يكون في سلسلة بعنوان (فن إحسان الظن بالله عز وجل) 

إخواني، أخواتي: يعلم كثير منكم أنني تعرضت لتجربة السجن ظلما، لكن الله عز وجل شاء - بحكمته، ورحمته، ولطفه، وقدرته - أن يجعل نار السجن بردا وسلاما علي. 


الله سبحانه وتعالى هو الذي جعل الكهف مكانا للأنس والرحمة. 

انظروا إلى قصة أصحاب الكهف، انظروا إليهم عندما أحسنوا الظن بربهم سبحانه وتعالى؛ فقالوا: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ} (الكهف) مكان موحش، مظلم، طريقه وعرة، بعيد، فيه الحشرات ولربما العقارب والحيات. ولكن مع ذلك هؤلاء الفتية أحسنوا الظن بربهم؛ فقالوا: {فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا} [الكهف:16].

 

حوّل الله عز وجل -بقدرته ورحمته- الكهف مكانا للأنس والرفق والرحمة واليسر. 

شاء الله عز وجل أن ينعم عليّ -في هذا البلاء-  نعمًا كثيرة جداً، فوجدت من العرفان والامتنان لربي الرحمن أن أحدث إخواني وأخواتي عن هذه النعم الكثيرة؛ حتى نتعلم معاً فنّ (إحسان الظن بالله عز وجل).


في كل حلقة من الحلقات سوف نتناول إحدى هذه الفوائد، ونناقشها في دقائق معدودة بإذن الله. 

فتعالوا نأوي إلى كنف الله، ونأنس بربنا سبحانه وتعالى، ونعطر مجالسنا بذكره. 

أسأل الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بهذه السلسلة، وأن يجعلها في ميزان حسناتنا.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


المصدر: موقع الشيخ إياد قنيبي 
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.